الشيخ محمد تقي التستري

126

النجعة في شرح اللمعة

نخل ، فخبّرني بحد انتهى إليه فيه من الوفاء ، فقال عليه السّلام : انو الوفاء ، فإن أتى على يدك - وقد نويت الوفاء - نقصان كنت من أهل الوفاء ، وإن نويت النّقصان ، ثمّ أوفيت كنت من أهل النّقصان » . هذا الخبر تضمّن ما فيه الإيجاب إن لم يكن ممّن يعمل بالآداب ، وأنّ الأصل صحّة النيّة والخطأ معها مغتفر . وروى أخيرا عن ابن أبي عمير ، عن غير واحد ، عن الصّادق عليه السّلام « لا يكون الوفاء حتّى يرجّح » . وروى ( في 8 من 54 من معيشته ) عن السّكونيّ ، عن الصّادق عليه السّلام « مرّ أمير المؤمنين عليه السّلام على جارية قد اشترت لحما من قصّاب وهي تقول : زدني ، فقال عليه السّلام له : زدها فإنّه أعظم للبركة » . ( العاشر أن لا يمدح أحدهما سلعته ولا يذمّ سلعة صاحبه ) ( 1 ) روى الكافي ( في 2 من 54 من معيشته ) عن السّكونيّ ، عن الصّادق عليه السّلام ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم « من باع واشترى فليحفظ خمس خصال وإلَّا فلا يشترينّ ولا يبيعنّ : الرّبا ، والحلف ، وكتمان العيب ، والحمد إذا باع ، والذّمّ إذا اشترى » . وفي 18 منه عن أحمد الأشعريّ رفعه « كان أبو أمامة صاحب النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله يقول : أربع من كنّ فيه فقد طاب مكسبه ، إذا اشترى لم يعب ، وإذا باع لم يحمد - الخبر » . ومن الخبرين يظهر أنّه لو كان قال : « عدم مدح البائع متاعه ، وعدم ذمّ المشتري له » كان أولى . ( الحادي عشر ترك الربح على المؤمنين ) ( 2 ) روى محاسن البرقيّ ( في 34 من أخبار كتاب عقابه ) عن فرات بن أحنف عن الصّادق عليه السّلام « ربح المؤمن على المؤمن ربا » .